أعطيـــك عمرى

لك قلبى ..... لا أعلم منذ متى ......؟ ولكننى أدرك أنه بين يديك دوماً والذى لك لا يأخذه أحد منك ، وإن اُخذ منك تسترده بلمسات حُبك نعم سيدى اُحبــــــــك ليس لأنى موضع أهتمامك ، بل لأن أهتمامك هذا نتيجة فعلية لعظيم حُبــــــــــــــــك .


    لماذا نصلى بالاجبيه

    شاطر
    avatar
    lolla
    مشـــرف
    مشـــرف

    عدد الرسائل : 1193
    العمر : 29
    تاريخ التسجيل : 17/12/2008

    لماذا نصلى بالاجبيه

    مُساهمة من طرف lolla في الثلاثاء أغسطس 24, 2010 5:22 pm

    لماذا نصلى بالاجبيه
    1 – لنطيل فترة الوجود فى حضرة الله :
    قد يقف إنسان ليصلى ، فيقول بضع كلمات وينتهى الأمر ، ولا يجد بعد ذلك ما يقوله . ولكن المصلى بالأجبية يجد مادة دسمه للصلاة ، تجعله يمكن إن يقف أمام الله فى كل مرة ربع ساعة أو أكثر إن أراد . وفى هذا يمكننا أن نقول أيضاً :
    
    2 – الأجبية مدرسة نتعلم بها الصلاة :
    ونحن محتاجون أن نتعلم كيف نصلى . يكفى أن تلاميذ الرب سألوه قائلين يارب أن نصلى " ( لو11 : 1 ) . بالأجبية نتعلم ماذا نقول فى صلواتنا ؟ وما هو الأسلوب اللائق أن نخاطب به الله . ويتدرب لساننا وقبلنا على الحديث مع الله .
    
    3 – والأجبية تشمل كل أنواع الصلوات :
    ربما إذا صلى إنسان بدون أجبيه ، قد يذكر بعض طلبات ويختم صلاته . أما بالأجبية ، فيدرك أن هناك أنواعاً من الصلوات ، منها الطلب ، وأيضا الشكر ، والإتضاع وانسحاق القلب ، والاعتراف والتوبة . ومنه أيضاً صلوات التمجيد والتسبيح ، وصلوات الحب ، والتأمل فى صفات الله الجميلة .
    فأنت مثلاً عندما تقول لله " قدوس قدوس قدوس رب الصباؤوت ، السماء والأرض مملوءتان من مجدك وكرامتك " .. هنا أنت لا تطلب شيئاً . وليست هذه صلاه شكر ، ولا توبة . وإنما هنا تمجيد لله ، وتأمل فى قداسته وعظمته ..
    وأنت حينما تقول فى ختام صلوات الأجبية " المسيح إلهنا الصالح ، الطويل الروح ، الكثير الرحمة ، الجزيل التحنن ، الذى يحب الصديقين ويرحم الخطاة .. " هنا أنت تتأمل فى صفات الله الجميلة .
    
    4 – إذن من مزايا الأجبية أنها تعلمنا التسبيح :
    تعلمنا التمجيد والتأمل فى صفات الله الجميلة .. ولهذا تكثر فى مزاميرها عبارة " سبحوا الرب " .. " سبحوا الرب أيها الفتيان " " سبحوا الرب تسبيحاً جديداً " سبحى الرب يا أورشليم " .. فما معنى هذا التسبيح ؟ وكيف يكون ؟ إننا نتعلمه من صلوات الأجبية ..
    
    5 – نصلى بالأجبية أيضاً ، لأنها تشمل تفاصيل عديدة جداً :
    من منا إذا صلى بمفرده من أجل غفران خطاياه ، يصلى من أجل مغفرة الخطايا التى صنعها بإرادته وبغير إرادته ، بمعرفة وبغير معرفة ، الخطايا الخفية والظاهرة ؟ ! ولكن هذه كلها نذكرها فى صلواتنا بالأجبية . ومن منا إذا شكر الله فى صلواته الخاصة ، يشكره كما فى الأجبية " لأنه سترنا ، وأعاننا ، وحفظنا ، وقبلنا إليه ، واشفق علينا ، وأتى بنا إلى هذه الساعة " ؟ ! ومن منا يذكر هذه التفاصيل كلها التى نقولها فى الأجبية فى ختام كل صلاة : " قدس أرواحنا ، طهر أجسامنا ، قوم أفكارنا ، نق نياتنا . اشف أمراضنا ، واغفر خطايانا . أحطنا بملائكتك القديسين ، لكى نكون بمعسكرهم محفوظين ومرشدين .. ؟ .
    وإلى جوار التفاصيل الأولى ، من منا يتذكر فى صلواته الخاصة أن يطلب إحاطته بالملائكة القديسين ، لحفظه وإرشاده ؟ ..
    ولكننا نذكر ذلك فى صلوات الأجبية طويل جداً ، وأمثلته كثيرة . وخلاصته أنه يعلمنا الصلاة ، والتدقيق فى كل شئ ، بحيث يدخل الله فى تفاصيل حياتنا كلها . ولا نترك شيئاً دون أن نحدثه عنه ..
    
    6 – من مثالية الصلاة بالأجبية أيضاً صلاة حسب مشيئة الله .
    كثيراً ما نصلى وصلواتنا لا تستجاب ، لأن غالبيتها بالمزامير . والمزامير قالها داود بالروح ( مت22 : 43 ) .
    وهي جزء من الكتاب . إذن فنحن فى الصلاة بالمزامير
    
    8 - ونحن نصلى بالأجبية ، لأنها تحفظ عقلنا ثابتاً فى الله باستمرار .
    إذ لا تمر علينا ثلاث ساعات ، بين صلاة وصلاة ، إلا ونعود للصلاة مرة أخرى . وهكذا نرفع قلوبنا ولا ألسنتنا عن الاتجاه إلى الله . وهكذا عن طريق الأجبية نصل إلى تنفيذ الوصية القائلة : صلوا كل حين ولا تملوا ( لو18 : 1 ) وكذلك وصية " صلوا بلا انقطاع " ( 1تس5 : 17 ) .
    وتنفيذ ذلك سهل : يحفظ صلوات الأجبية ، وترديدها بدون كتاب ، خلال ساعات لنهار ، ولو برفع القلب إلى الله ، والصلاة فى صمت دون أن يحس أحد .. ولو إلى دقائق أو لحظات .. المهم أن نحتفظ بالوجود فى حضرة الله .
    
    9 – وانشغال العقل بالله هكذا يمنح استحياء للفكر .
    فيخجل الفكر من التفكير فى خطية ، ومن التفكير فى التفاهات ، نتيجة لتأثره بكلمات الصلاة التى تصحبه باستمرار .. حتى فى غير وقت الصلاة ، تكون فى ذهنه ، وتصد عنه شروراً كثيرة . كما أنها من الناحية الإيجابية تكون مصدر تأملات ..
    
    10 - ومن مثالية الصلاة بالأجبية أنها تحوى عنصراً وعظياً تعليمياً .
    ♣ فمثلاً صلاة باكر تشمل جزءاً من رسالة بولس إلى أهل أفسس ، يقول فيه " أسالكم أنا الأسير فى الرب أن تسلكوا كما يليق بالدعوة التى دعيتم إليها ، بكل تواضع القلب والوداعة وطول الأناة ، محتملين بعضكم بعضاً ، مسرعين إلى حفظ وحدانية الروح برباط الصلح الكامل .. " ( أف4 : 1 – 3 ) . إنها خطة روحية للسلوك بها أثناء النهار . وفى نفس الوقت تقدم لنا المزمور وفيه أيضاً نصيحة روحية نسلك بها ، وفى طول النهار " طوبى للرجل الذى يسلك فى مشورة الأشرار ، وفى طريق الخطاة لم يقف ، وفى مجلس المستهزئين لم يجلس . لكن فى ناموس الرب مسرته ، وفى ناموسه يلهج نهاراً وليلاً . يتذكر المصلى كلام المزمور هذا ، فيكون عظة له فى يومه .. ثم يعود ليقرأ فى المزمور الرابع عشر " يارب من يسكن فى مسكنك ، أو من يصعد إلى جبل قدسك ، إلا السالك بلا عيب ، الفاعل البر . المتكلم بالحق فى قلبه . الذى لا يغش بلسانه ، ولا يصنع بقريبه سوءاً ، ولا يقبل عاراً على جيرانه .. " إنها عظة أخرى يقولها لنفسه أثناء صلاته ، ويذكر نفسه بها .
    ♣ وفى صلاة الساعة الثالثة : يستمتع إلى عظة أخرى فى المزمور 23 ( 24 ) ، إذ يقول " من يصعد إلى جبل الرب ، أو من يقوم فى موضع قدسه : الطاهر اليدين ، النقى القلب ، الذى لم يحمل نفسه إلى الباطل ، ولم يحلف بالغش .. " .
    ♣ وفى الساعة السادسة : يستمتع إلى التطويبات وجزء من العظة على الجبل . ويختم مزاميره بعبارة " بيتك تليق القداسة يارب " ..
    ♣ وفى صلاة الساعة التاسعة : عظة أخرى فى مزمور " رحمة وحكماً " إذ يقول " كنت أسلك بدعة قلبى فى وسط بيتى . لم أضع أمام عينى أمراً يخالف الناموس .. لم يلصق بى قلب معوج .. والذى يغتاب قريبه سراً كنت أطارده .. " ( مز100 ) . حتى إن لم يكن المصلى بهذا الوضع ، فعلى الأقل كلام المزمور يذكره بالوضع السليم
    للبابا شنوده الثالث
    . [

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة أبريل 20, 2018 3:50 pm